19
السبت, أيلول
0 مواد جديدة

إرشادات ونصائح منظمة الصحة العالمية للحفاظ على الصحة العقلية والتوازن النفسي والاجتماعي خلال فترة انتشار مرض كوفيد-19

المجتمع
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

اعتبرت منظمة الصحة العالمية في شهر يناير 2020 تفشي فيروس كورونا المستجد حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً عالمياً؛ حيث كشفت عن وجود خطر كبير من انتشار مرض كوفيد-19 في دول عديدة حول العالم. وقد وصفت منظمة الصحة العالمية المرض في شهر مارس على أنه وباء عالمي، ما استدعى المنظمة والهيئات الصحية العامة حول العالم لاتخاذ إجراءات عديدة لاحتواء تفشي المرض.

ولأن هذه الفترة العصيبة تثير مشاعر القلق والتوتر لدى جميع السكان حول العالم، كشف قسم الصحة العقلية وتعاطي المخدرات في منظمة الصحة العالمية عن مجموعة من التوجيهات الضرورية لدعم الصحة العقلية والتوازن النفسي الاجتماعي لدى مختلف الشرائح خلال مرحلة تفشي فيروس كورونا المستجد.

السكان
1- يواصل انتشار مرض كوفيد-19 ترك تأثيراته على سكان دول عديدة حول العالم، لذلك يجب أن لا يتم التعامل مع هذا الوضع العصيب كما لو أنه مرتبطٌ بجنسية أو عرق معين، ولابدّ من التعاطف مع جميع الحالات سواء في دولتك أو أي مكان حول العالم، إذ لم يقترف المصابين بمرض كوفيد-19 أي ذنب، وهم يستحقون مشاعر الدعم والتعاطف.

2- لا تُشر إلى حاملي فيروس كورونا المستجد بتسميات "حالات كوفيد-19" أو "ضحايا" أو "عائلات كوفيد-19" أو "المرضى"؛ إنهم "أشخاص يحملون فيروس كورونا المستجد" أو "أشخاص يُعالَجون أو تماثلوا للشفاء من مرض كوفيد-19"؛ سيعاودن أعمالهم وحياتهم مع العائلة والأصدقاء بعد الشفاء، لذلك من المهم جداً ألا يتم توصيف هؤلاء الأشخاص كما لو أنهم جزءٌ من الفيروس.

3- احرص على تقليل مشاهدة أو قراءة أو سماع الأخبار المسببة للقلق أو التوتر، والبحث عن معلومات من مصادر موثوقة فقط واتخاذ خطوات عملية لإعداد خططك وحماية نفسك ومحيطك. خصص أوقات محددة لمواكبة آخر المستجدات؛ مرة أو مرتان في اليوم. قد تثير الأخبار المفاجئة وشبه المتواصلة حول تفشي مرض كوفيد-19 مشاعر القلق والتوتر؛ لذلك لابدّ من الحصول على الحقائق لا ملاحقة الشائعات والمعلومات الخاطئة. اجمع المعلومات خلال أوقات محددة في اليوم من المواقع الإلكترونية لمنظمة الصحة العالمية ومنصات هيئات الصحة المحلية لمساعدتك على تمييز الحقائق من الشائعات، فالمعلومات الدقيقة تقلل مشاعر القلق والخوف.

4- احمِ نفسك وكن داعماً للآخرين لأن المساعدة في وقت الضيق تنعكس نتائجها الإيجابية على كلا الجانبين، فعلى سبيل المثال، ابحث عبر الهاتف عمن يحتاج إلى مساعدة إضافية من الجيران أو أفراد المجتمع، فالعمل كيدٍ واحدة من شأنه توحيد الجهود لمحاربة فيروس كورونا المستجد.

5- انتهز الفرص المناسبة لعرض قصص وصور إيجابية تبعث على التفاؤل حول سكان محليين عانوا من الفيروس وتمكنوا من الشفاء أو حصلوا على دعم المقربين منهم، وعلى استعداد لمشاركة تجاربهم.

6- يستحق مقدمو الرعاية ممن يوفرون الدعم اللازم لحاملي فيروس كورونا المستجد في المجتمع التكريم والاحتفاء بما يقدمونه من جهود، إذ يجب الاعتراف بالدور الذي يلعبونه لإنقاذ حياة الكثيرين وحماية سلامة الجميع.

العاملون في مجال الرعاية الصحية
7- بالنسبة للعاملين في القطاع الصحي، يعتبر القلق والتوتر حالة نفسية طبيعية سيشعرون بها في هذا الظرف الراهن لأن هذه المشاعر تعكس الإحساس بالضعف أو عدم القدرة على أداء المهام بشكل فعال، لذلك من المهم جداً إدارة صحتك العقلية والحفاظ على التوازن النفسي والاجتماعي خلال هذه الفترة التي تستدعي كذلك الحفاظ على العافية البدنية.

8- اعتنِ بنفسك في هذه الفترة، وحاول تطبيق استراتيجيات فعالة للتكيف مثل الحصول على الراحة الكافية أثناء العمل أو بين فترات الدوام وتناول طعام صحي وكافي وممارسة الرياضة والبقاء على تواصل مع العائلة والأصدقاء. تجنب اتباع عادات مضرة مثل التدخين أو شرب الكحول أو تعاطي الممنوعات، إذ ستزيد وضع صحتك النفسية والعقلية سوءاً على المدى البعيد. تعتبر هذه الاستراتيجيات خططاً فريدة وغير مسبوقة بالنسبة للعديد من العاملين وخاصةً ممن لم يسبق لهم التعامل مع أوضاع صحية مشابهة. كما تعتبر الاستراتيجيات التي اعتدت اتباعها في الماضي لإدارة فترات القلق مفيدة اليوم أيضاً، عليك أن تدرك سبل التخلص من التوتر وتحرص على الاعتناء بصحتك النفسية، فما نعيشه اليوم ليس بوقت عادي؛ إنه تحدٍ لابدّ من خوضه بكل ما أوتينا من قوة.

9- للأسف، قد يعاني بعض العاملين في مجال الرعاية الصحية من ابتعاد أسرهم أو المجتمع عنهم حرصاً على السلامة، ما يزيد الوضع صعوبةً. ويعتبر البقاء على تواصل مع الأصدقاء عبر الوسائل التقنية حلاً مثالياً لتجنب الشعور بالعزلة، لذا يُنصح بالتواصل مع زملائك أو مديرك أو أشخاص موثوقين للحصول على الدعم الاجتماعي، فربما قد مرّوا بتجارب مماثلة.

10- استخدم طرق واضحة لتبادل الرسائل مع الأشخاص الذين يعانون صعوبات ذهنية ومعرفية ونفسية. وفي حال كنت قائد فريق طبي أو مدير في منشأة صحية، لا تعتمد كلياً على المعلومات المكتوبة كوسيلة وحيدة للتواصل.

11- تعلم كيف تقدم الدعم لحاملي فيروس كورونا المستجد، وتطلعهم على المصادر المتاحة. يعتبر هذا الأمر مهماً على نحو خاص لمن يحتاجون رعاية صحية ودعماً نفسياً واجتماعياً، إذ قد يسبب الرفض الاجتماعي المرافِق لمشكلات الصحة العقلية بالتردد في طلب المساعدة بالنسبة لحاملي الفيروس ومن يمرون بحالات صحية عقلية. يتضمن دليل تدخلات رأب الفجوة في الصحة النفسية إرشادات سريرية لمعالجة حالات الصحة العقلية وهو مصمم للاستخدام من قبل العاملين في قطاع الصحة العامة.

المدراء والمشرفون على الفرق الطبية في المرافق الصحية
12- من شأن إبعاد طاقم العمل الطبي عن التوتر المزمن والاضطرابات الذهنية خلال هذه الفترة مساعدتهم على القيام بواجبهم على نحو أكثر كفاءة. عليك إدراك أن الوضع الراهن لن ينتهي بين ليلة وضحاها، والتركيز على تسخير طاقاتك المهنية على مدى بعيد بدلاً من التعامل مع الأزمة على شكل استجابات متكررة وقصيرة الأمد.

13- يجب توفير تواصل جيد وتحديثات دقيقة للمعلومات لجميع العاملين بالطاقم الطبي، كما ينبغي تبديل مناوبات العاملين بين الوظائف البسيطة وتلك التي تستدعي قدراً كبيراً من الجهد. ولا بدّ من التعاون بين المبتدئين والمخضرمين لأن القيام بالعمل معاً يوفر الدعم ويسهم بإدارة التوتر ويعزز إجراءات السلامة. وتبرز ضرورة الحرص على تنظيم وتشجيع ومراقبة استراحات العمل، وتطبيق جداول عمل مرنة للعاملين الذين يتعاملون بشكل مباشر مع المصابين أو ممن لديهم أقارب يعانون من هذه الحالة. واحرص على توفير الوقت اللازم لزملائك لمشاركة الدعم الاجتماعي فيما بينكم.



 

14- إن كنت مدير فريق في مؤسسة صحية، احرص على تسهيل وصول فريق العمل إلى خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي الاجتماعي. بالطبع، يواجه المدراء ورؤساء فرق العمل ضغوطاً مثل العاملين، وقد يكون العبء على عاتقهم أكبر مع تحمل مستوى أكبر من المسؤولية، لذلك من المهم أن يتم تطبيق الأحكام والاستراتيجيات المذكورة أعلاه من قبل العاملين والمدراء. وقد يلعب المشرفون دوراً يحتذى به فيما يتعلق بالتشجيع على اتباع استراتيجيات الرعاية الذاتية الهادفة إلى تقليل الضغوط والتوتر.

15- تبرز أهمية توجيه المتعاملين مع الحالات الطبية مثل الممرضات وسائقي سيارات الإسعاف والمتطوعين ومن يستقصون الحالات والمعلمين وقادة المجتمع والعاملين في مراكز الحجر الصحي حول سبل تقديم الدعم العاطفي والعملي لحاملي الفيروس باستخدام إسعافات أولية نفسية.

16- يجب إدارة شكاوى الصحة العقلية والعصبية الطارئة (مثل الهذيان والاضطرابات العقلية والقلق الشديد والاكتئاب) داخل مرافق الطوارئ أو وحدات العناية بالصحة العامة. قد يلزم توزيع موظفين مؤهلين ومدربين في هذه المواقع عند الوقت اللازم، وتعزيز قدرات موظفي الرعاية الصحية العامة فيما يتعلق بخدمات الصحة العقلية والدعم النفسي الاجتماعي (يرجى مراجعة دليل تدخلات رأب الفجوة في الصحة النفسية).

17– من المهم ضمان توفر الأدوية النفسية الأساسية لكافة مستويات الرعاية لصحية، وإتاحة وصول الأشخاص المصابين بحالات نفسية مزمنة أو نوبات صرع للعلاجات بشكل مستمر، مع تجنب إيقاف تعاطي الدواء على نحو مفاجئ.

 

مقدمو الرعاية المشرفون على الأطفال
18- ساعد الأطفال على إيجاد طرق إيجابية للتعبير عن مشاعرهم مثل الخوف والحزن، فكل طفل يعبر عن عواطفه بطريقة مختلفة مثل الانخراط في نشاط إبداعي كاللعب والرسم. كما يشعر الصغار بالارتياح أكثر عند التعبير عن أحاسيسهم وإيصالهم للمحيط ضمن بيئة آمنة وداعمة.

19- من الضروري المحافظة على الروابط الأسرية الوثيقة في حال كانت البيئة آمنة للأطفال، وينبغي تجنب إبعاد الأطفال عن مقدمي الرعاية المشرفين عليهم قدر الإمكان. وفي حال الاضطرار لذلك، يجب التأكد من توفير الرعاية البديلة المناسبة وضمان متابعة مقدم الرعاية أو من ينوب عنه لوضع الطفل على نحو منتظم. كما لابدّ من إدارة فترات التواصل مع الأهل ومقدمي الرعاية خلال فترة العزل مثل وضع برنامج اتصال هاتفي أو عبر الفيديو مرتين في اليوم أو عن طريق استخدام وسائل اتصال أخرى مثل (وسائل التواصل الاجتماعي بما يتناسب مع عمر الطفل).

20- الحفاظ على روتين الحياة اليومية قدر الإمكان أو وضع خطط جديدة خاصةً في حال ضرورة بقاء الأطفال في المنزل. يُنصح بتوفير أنشطة تفاعلية تناسب أعمار الصغار مثل الأنشطة التعليمية، كما ينبغي تشجيع الأطفال على مواصلة اللعب والتفاعل مع الآخرين، والاقتصار على أفراد الأسرة الواحدة فقط عند فرض التباعد الاجتماعي.


اقرأ أيضاً: كيف تتحديثن مع أطفالك عن وباء كورونا؟


 

21– من الشائع أن يسعى الأطفال خلال فترة الأزمات والصعاب إلى الترابط الأسري والتقرب أكثر من ذويهم، لذلك من المهم مناقشتهم حول مرض كوفيد-19 بطريقة صادقة تناسب أعمارهم، كما أن مواجهة المخاوف معهم، في حال تواجدها، من شأنه التخفيف من حدة القلق. يحاكي الأطفال سلوكيات الكبار وعواطفهم لإدارة أحاسيسهم الخاصة خلال الفترات العصيبة.

22- قد يشعر كبار السن، خاصةً في فترة العزل، إلى جانب الأشخاص الذين يعانون من صعوبات التدهور المعرفي/ الخرف، بمزيدٍ من القلق والغضب والتوتر والعزلة خلال فترة انتشار الفيروس أو أثناء الحجر الصحي، لذلك يجب على أفراد العائلة وأخصائيي الصحة توفير الدعم العملي والعاطفي لهم.

23 - شارك الحقائق الواضحة حول مجريات الوضع الرهن، وقدم معلومات مفهومة حول طرق الحد من خطر العدوى بشكل يسهل فهمه على كبار السن الذين يعانون صعوبات ضعف الإدراك. أعِد المعلومات كلما لزم الأمر، وينبغي إيصال التوجيهات بطريقة واضحة وموجزة لا تخلو من الصبر والاحترام. يمكن إيصال المعلومات بشكل مكتوب أو مصوّر، والتعاون مع الأسر وشبكات الدعم الأخرى لتوفير المعلومات اللازمة والمساعدة في إجراء التدابير الوقائية (مثل غسل اليدين وغيرها).

24- إن كان لديك حالة صحية مزمنة، تأكد من الوصول إلى كافة الأدوية الضرورية، واحرص على التواصل مع الآخرين للحصول على الدعم اللازم عند الضرورة.

25– كن مستعداً، واعرف مسبقاً مكان وطريقة الحصول على المساعدة الفعلية مثل استدعاء سيارة الأجرة وخدمات توصيل الطعام وطلب العناية الطبية. واحرص على وجود كافة الأدوية الضرورية بما يكفي لأسبوعين.


موضوع قد يهمك: ما هي الفئات التي تتعرض لمخاطر أكبر عند الإصابة بفيروس كورونا المستجد (مرض كوفيد–19)


 

26- تعلم تمارين رياضية بسيطة يمكن القيام بها يومياً في المنزل أو مركز الحجر الصحي أو خلال فترة العزل لضمان الحفاظ على النشاط وتقليل الشعور بالملل.

27– حافظ على البرنامج اليومي قدر الإمكان أو ضع برامج جديدة تناسب الوضع الجديد مثل القيام بتمارين رياضية منتظمة أو التنظيف أو أعمال يومية أو الغناء أو الرسم وغيرها من الأنشطة. ساعد الآخرين من خلال مشاركة المعلومات والتجارب والاطمئنان على الجيران ورعاية أطفال العاملين في المستشفيات ممن يسعون لمحاربة فيروس كورونا المستجد ولا يستطيعون ترك عملهم في حال كان الوضع آمناً على صحتك. وحافظ على التواصل الدوري مع الأحبة (عن طريق المكالمات الهاتفية وغيرها من الوسائل).

28– من المهم تحضير حزمة السلامة الشخصية التي قد تتضمن بطاقة حول المعلومات الشخصية الأساسية وعناوين الاتصال المتوافرة والمعلومات الطبية وأدوية للعلاج الدوري تكفي لأسبوعين، ووجبات خفيفة قابلة للتخزين وزجاجة من الماء وبعض الملابس الشخصية.

 

الأشخاص في العزل
29- ابق على اتصال مع أفراد الشبكة الاجتماعية الخاصة بك رغم قيود فترة العزل، وعليك المحافظة قدر الإمكان على روتينك اليومي الخاص أو وضع برنامج جديد. وفي حال أوصت الهيئات المسؤولة بالحدّ من التواصل الاجتماعي المباشر لاحتواء تفشي المرض، يمكنك الحفاظ على العلاقات الاجتماعية من خلال البقاء على تواصل عبر رسائل البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعية وعقد المؤتمرات عبر الفيديو والهاتف.

30– ينبغي خلال هذه الأوقات العصيبة مراعاة احتياجاتك ومشاعرك، إذ عليك القيام بأنشطة صحية توفر لك التسلية والراحة. احرص على ممارسة الرياضة على نحو مستمر والحفاظ على برنامج النوم المعتاد وتناول طعام صحي. وتأكد من أن وكالات الصحة العالمية والمختصين حول العالم يعملون على قدم وساق للحد من تفشي الوباء وضمان توفر أفضل خدمات الرعاية للمرضى.

31- يمكن أن تبعث الأخبار المستمرة حول المرض على الشعور بالقلق أو التوتر. ابحث خلال أوقات محددة من اليوم عن معلومات تواكب المجريات وتوجيهات عملية من مختصي الصحة والموقع الإلكتروني لمنظمة الصحة العالمية، وتجنب الاستماع إلى الشائعات التي تولد مشاعر مزعجة لا تبعث على الارتياح.


المصدر: منظمة الأمم المتحدة للطفولة، يونيسف